طشتمر فلما ان عاد وجده غدر به فاعتقله وتنقل بهادر فى الولايات الى ان مات بطرابلس فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٩ *
[١٣٦٩ - بهادر المنصورى الحلبى]
الحاج بهادر السلاح دار كان ممن اسر فى وقعة عين جالوت واخذه الظاهر بيبرس والركن الحلبى ثم خدم المنصور الى ان صار من اكابر الامراء بمصر ثم امر بحلب ثم بدمشق وكان قد اختص بالاشرف خليل وكان اشبه الناس بالظاهر بيبرس الا انه كان مولعا بالخمر يتجاهر بها * وكان العادل كتبغا قد قربه واختص به فلما خامر عليه المنصور لاجين كان ممن قام معه فلما رأى كتبغا طلبه ظن انه جاء لنصره ثم تبين له ضد ذلك فقال ما بقى حديث وفر حينئذ ثم ان لاجين سجنه ثم ان الناصر افرج عنه سنة ٧٠٥ فقرر حاجبا بدمشق ثم داخل الافرم واختص به ولما ولى المظفر بيبرس السلطنة سر الافرم بذلك فانكر ذلك الحاج بهادر وقطلبك الكبير وغيرهما من كبار الامراء وقالوا ان هؤلاء الشراكة متى تمكنوا اهلكوا العباد والبلاد فبلغ ذلك الافرم فخاف ولم يزل الى ان استصلحهما فلما خرج الناصر من الكرك ارسلهما … (١) فغدرا به وراسلا الناصر وصارا من جهته حتى ان الحاج بهادر كان حامل الجتر (٢) على رأس الناصر لما دخل دمشق وكان هو ممن خرج الى بيبرس حتى قبض عليه وأرسله للناصر ولما استقر الناصر بمصر ولاه نيابة طرابلس فاقام بها قليلا ومات فى ربيع الاول سنة ٧١٠ وكان بطلا شجاعا كثير المال والحرمة جيد الرأي مهابا *
(١) بياض (٢) بالجيم الفارسية المكسورة وسكون التاء كالشمسية تحمل على رءوس الملوك - ك *