من النساء تقول وا سلطناه فلما كان من الغد اطلقوا ثم ندموا على اطلاق مهنا فأرسل اليه ليعود فامتنع ثم صار يقدم القاهرة وهو حذر ثم خدم الناصر لما كان بالكرك ولما ولي قراسنقر حلب زاره فيها مهنا وكان صديقه فاراه كتاب الناصر يامره فيه بامساك مهنا وتحالفا فلما فر قراسنقر بالغت عائشة (١) بنت عساف زوجة مهنا فى خدمته وكتب مهنا الى الناصر يستعطفه على قراسنقر وغيره ممن فر فارسل اليهم الامان فلم يطمئنوا وتجهزوا الى خربندا وكتب مهنا معهم الى خربندا فقابلهم بالاكرام وخلع على سليمان بن مهنا وجهز لمهنا معه اموالا جمة وخلعا واعطاه البلاد الفراتية وبلغ الناصر فغضب واعطى الامرة لاخيه فضل فتوجه مهنا الى خربندا فاكرمه وقرر معه امر الركب العراقى فاعطاه مهنا معه عصاه خفارة لهم وجهد الناصر ان يحضر اليه مهنا فصار يسوف به من وقت الى وقت وفى طول المدة يرسل اخوته واولاده والناصر ينعم عليهم بالاموال والاقطاعات وهم يمنونه حضوره ولا يحضر ومع ذلك فالمراسلات بين مهنا والناصر لا تنقطع واذا ظهرت له نصيحة للمسلمين نبه عليها واشار اليها وبادر الناصر لقبولها الى ان كان فى سنة ٧٣٣ فتوجه مهنا من قبل نفسه الى الناصر فاكرمه اكراما زائدا ورده على امرته الى ان مات فى ذى القعدة سنة ٧٣٥ قال الذهبى كان مهنا وقورا متواضعا لا يحفل بملبس دينا حليما ذا مروءة وسودد وله من الا ولاد موسى تأمر بعده وسليمان واحمد وفياض وجبار وقارا وسعنة (٢) وغيرهم *