السديد الشاعر تدرب على يد خاله المستوفى وولى مكانه ثم اسلم على يد بيبرس الجاشنكير ونال فى وظيفة الاستيفاء من امور الدنيا ما لا مزيد عليه حتى انه ولى الوزارة ثلاث مرات وهو يتأسف على وظيفته الاولى وكان حسن الخط سريع الكتابة جدا متواضعا جدا يقوم لكل واحد واستمر على ذلك بعد ان اسن وكتب بخطه ربعة اتقنها وعدة من المدائح النبوية وكان ولى الوزارة بعد بكتمر الحاجب سنة ١١ فاقام سنتين ثم وليها ثانيا ثم اخرج الى نظر طرابلس فى سنة ١٨ ثم رجع الى القدس بطالا ثم اعيد الى الوزارة بعد ان امسك كريم الدين سنة ٢٢ فاقام سنتين ايضا ثم عزل بغير مصادرة ثم ولى نظر الدولة فى سنة ٢٨ ولم يول (١) بعده وزيرا وذلك انه استعفى السلطان مرارا فابى ان يعفيه فشكا عليه توقف الحال عليه وان الوزارة ان لم يتقلدها تركى فسد الحال واشار عليه بتقرير مغلطاى الجمالى فاجابه وقال له نفذ اشغالك واعلم الناس آخر النهار ففعل فلما امسى ركب الى بيته والناس معه فلما ارادوا الانصراف اعلمهم بان الوزير غدا مغلطاى وامرهم ان يتوجهوا الى بابه فلم يسمع بعزل وزير نظير هذا العزل ثم ولى نظر الدواوين بدمشق فى سنة ٣٣ (٢) ثم طلب فى سنة ٤٠ بعد امساك النشو فاقام فى بيته بطالا يسيرا ثم امسك هو وولده تاج الدين ناظر الدولة وكريم الدين مستوفى الصحبة وبسط عليهم العذاب الى ان مات هو خنقا سنة ٧٤٠ والاصح انه كان موته فى جمادى الاولى سنة ٧٤١ *
٢١٣٠ - عبد اللّه بن جعفر بن على بن صالح الاسدى محيى الدين ابن الصباغ