فخر الدين ناظر الجيش ولد سنة ٥٩ ولما اسلم اعرض عن النصارى جملة وتسمى محمدا ولم يمكن نصرانيا ان يدخل داره اصلا وحج عشر مرات وزار القدس واحرم مرة من القدس الى مكّة ودخل كنيسة قمامة فسمع وهو يقول ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ وكانت صدقته فى كل يوم الف درهم وبنى عدة مساجد وعدة احواض يسقى فيها الماء فى الطرقات وله مارستان بالرملة وآخر بنابلس وكان شديد العصبية وكان شرف الدين ابن زنبور (١) خاله يصفه بالصلابة فى الدين قبل ان يسلم وترك استعمال الخمر والاقبال على الصلاة وبنى بالديار المصرية عدة مساجد واحواضا ومدرسة بنابلس وبالرملة مرستانا وكان كثير التعصب لاصحابه والقيام بامورهم وكان فى اول امره كاتب المماليك الى ان مات بهاء الدين الحلى فولى نظر الجيش مكانه واتصل بخدمة الناصر محمد وغضب عليه لما حضر من الكرك فى المرة الثالثة وقرر قطب الدين ابن شيخ السلامية مكانه واخذ منه اربعمائة الف درهم وذلك فى ربيع الآخر (٢) سنة ٧١٢ ثم اعيد الى وظيفته بعد شهر وامر باعادة ما اخذ منه فقال يا خوندانى خرجت عنها لك واريد ان انبى لك بها جامعا فبنى له الجامع الجديد وبلغ من امره ان جنديا طلب من الناصر اقطاعا فقال له لو كتب ابن قلاون ما اعطاك القاضى فخر الدين خبرا (٣) بعمل اكثر من ثلاثة آلاف وهو الذى اشار على الناصر ان لا يستوزر احدا فابطل ذلك بعد مغلطاى وصارت امور المملكة متعلقة بفخر الدين كلها وغضب