على كره منه وقاتل الفرنج وغلب على مركبين لهم فاسر من فيهما وكان فيها رجل شهدوا عليه بانه حرامى وانه يقطع الطريق على مراكب المسلمين فتوصل الفرنجى الى ان اعلم السلطان بانه تاجر وان آقش طمع فى ماله فظن السلطان صدقه فانكر على آقش والزمه باعادة المركب للفرنجى وجميع ما فيه فشق عليه ذلك ثم لم يجد بدا ففعل ثم طلب الاعفاء فنقل الى دمشق ثم اعتقل بدمشق ثم بصفد ثم بالاسكندرية وكان كثير الفضيلة فيما يكتبه على القصص * كتب مرة على قصة امرد طلب اقطاعا من كان يومه بخمسين وليلته بمائة ايش يعمل بالجندية * وكتب على قصة من طلب الاجتماع به * الاجتماع مقدر * وعلى قصة من جرت له فى الليل كائنة احصناك (١) فان عدت اخصيناك * ومات بالاسكندرية سنة بضع (٢) وثلاثين وكان جوادا اذا جرد لا يشترى احد من اجناده زادا ولا علفا واذا مات لاحدهم فرس اعطاه ستمائة ولو كان ثمن الفرس مائتين اواقل او اكثر وكان مع هذه المحاسن قاسى القلب يعاقب على الذنب الصغير العقاب الكبير حتى انه مات تحت الضرب جماعة وكان جوادا لم يضبط عنه انه باع من شونته قدح غلة بل يفرق الجميع على كثرة ما كان يحصل له من اقطاعاته واشتهر انه ما خرج فى تجريدة إلا وقام بجراية من يرافقه وعليقه *
[١٠٢٤ - آقش الافرم الجركسى]
كان من مماليك المنصور (٣) فى بداية امره يحب الفروسية والتمس من استاذه ان يسيره الى الشام فقال له ما هو في ايامى يعنى نيابة الشام وكانه تفرس فيه ذلك او كوشف به او فطن
(١) ب - احصيناك (٢) ب - بضع فى جمادى الاولى سنة ٣٦ وكان (٣) ا - ر - المنصور كان *