جابر ينظم والغرناطي يكتب ثم نبغ الغرناطي فى النظم ايضا لكن المكثر هو ابن جابر ونظم الحلة السيراء فى مدح خير الورى على قافية الميم بديعية على طريقة الصفي الحلى وشرحها صاحبه ابو جعفر ثم حجا ورجعا الى الشام فاقاما بدمشق قليلا ثم تحولا الى حلب وسكنا البيرة فاستمرا بها نحوا من خمسين سنة ثم فى الآخر تزوج ابن جابر فتهاجرا ذكر لى ذلك صاحبهما (١) الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمى وقال لسان الدين ابن الخطيب فى تاريخ غرناطة … (٢) نظم ابن جابر فصيح ثعلب وكفاية المتحفظ وغير ذلك وكان كثير النظم عالما بالعربية انتفع به اهل تلك البلاد وحدث بها عن المزى والجزرى وابن كاميار (٣) وغيرهم حدثنى عنه جماعة منهم محمد بن احمد بن الحريرى قاضى حلب واجاز لمن ادرك حياته ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٨٠ بالبيرة *
٩٠١ - محمد بن احمد بن على بن الحسن بن جامع الدمشقى شمس الدين ابن اللبان المقرئ ولد سنة عشر او سنة ثلاث عشرة وقرأ على ابى حيان القراءات بالثمانى يعنى مقتصرا على منظومته فى السبعة وعلى منظومته فى قراءة يعقوب وقرأ على غيره كابن السراج سنة ٣١ ثم رحل الى الاسكندرية فقرأ على المرادى ابن العشاب ومهر فى ذلك الى ان تصدى للاقراء بدمشق واكثر الناس عنه وكان يحفظ الشوارد (٤) وربما قرأ ببعضها فى الصلاة فانكر عليه بعض الشافعية وكان له سماع من ابن الشحنة وحدث عنه وعن وجيهية بنت على بن الصعيدى الاسكندرانية وغيرها وكان قد طلب بنفسه وقتا وكتب الطباق وحدث ودرس بتربة