محمد بن نصر بن احمد بن محمد بن خميس بن مقبل الخزرجى الانصارى ابو عبد اللّه ولى السلطنة بالاندلس فى يوم عيد الفطر سنة ٧٥٥ عند موت ابيه وهو يافع وكان وقورا كثير الترافة ظاهر الشفقة مائلا الى الخير وطالت ايامه الى سنة ٧٦٤ *
[٨١٥ - محمد بن يوسف بن الياس الرومى الحنفي]
الشيخ شمس الدين القونوى ولد سنة بضع عشرة واشتغل بالعلم فى بلاده ثم قدم دمشق فاقام بها يشغل الناس ويشتغل بالعلم والعبادة والانقطاع ولم يتول بها وظيفة ولا تدريسا الى ان فاق اهل زمانه فى العبادة والزهادة وارتفع صيته وقبلت شفاعته وخضع له الكبار وصنف التصانيف المفيدة واشتهر وكان يبالغ فى انكار المنكر الى ان مات سنة ٧٨٨ (١) *
(١) هامش ب بخط دقيق صعب القراءة - ترجم بعضهم الشيخ شمس الدين القونوى الحنفى فقال احد الافراد فى العباد برع فى الفقه والاصول وغير ذلك وصنف كتبا تدل على غزارة فضله وجليل عرفانه ودقيق فهمه منها درر البحار فى الفقه وشرح مسلم وكان قدم من الروم الى دمشق فاقام بالمزة منعزلا عن الناس باهله وولده لا يجتمع باحد الا يوم السبت وما نمدا يوم (كذا) فانه يعتكف على ما اقامه اللّه فيه ولم يل وظيفة ولا اتجر ولا قبل بر احد بل كان يعمل بنفسه واولاده فى البستان الذى فيه سكنه بما يقيم به رمقه ورمق عياله على سبيل الاقتصاد لشدة ورعه ولكثرة تحريه وكان شهما مقداما قويا فى ذات اللّه لا يهاب ملكا ولا اميرا شديد البأس مهابا لا يزال يامر عظماء الدولة بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويصدع بالنكير عليهم بغير احتشام لهم ولا مراعاة بل =