= يجبههم بما لا يحتمل مثله من غيره بحيث انه كان يقول فى الملأ لقاضى القضاة ابى عبد اللّه بن البهاء ابى البقاء السبكي قاضى الشام انت عبد الشيطان ما انت عبد اللّه ويكرر ذلك بمواجهته مرارا اذا اتاه وصنف فى انه عبد الشيطان لا عبد اللّه مصنفا ومع ذلك قلما ينقطع عن زيارته وكان يكاتب بيدمر نائب الشام فيما يعرض لمن يقصده من الناس فى الحوائج من عند (١) القونوى الى بيدمر المكاس وترك حضور الجمعة والجماعة مدة حكى لى الشيخ تقى الدين المقريزى قال حكى لى العبد الصالح الداعى الى اللّه ابو هاشم احمد بن البرهان قال قلت للشيخ شمس الدين القونوى لو نزلت فصليت الجمعة بالجامع الاموى لما كان بذلك بأس فقال لى واللّه يا احمد اذا رأيت المنكر احم وزاره مرة اينال اليوسفى وهو اذ ذاك اتابك العساكر بدمشق وعليه قباء بطرز ذهب فلما دخل دهليز الشيخ خلعه خوفا منه ودخل بكلفتاة بلا قباء وذلك عندهم مما لا يمكن فعله بحيث لو فعله احد ادب وكان لا يزال ابدا حوله سلاح وكل من دخل عليه من جليل وحقير يقول له بايعنى على القيام بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر والتجأ اليه مرة رجل كان يباشر المكوس تائبا فعجز اهل الدولة فى استخلاصه منه وهو يقول ان هذا استجار بنا وقد اجرناه الى انه اجتمع من غوغاء العامة حول بستانه جمع كبير فاشرف من اعلاه ومعه اولاده واخذ يردهم ويعرفهم بما يجيز من حرمة الجار فتناول واحد من العامة حجرا فرجم به فادمى وجه بعض اولاده فقال الآن اذن لنا فى القتال ولبس سلاحه ورماهم بالسهام فرموه ايضا وعظم الخطب وصار الناس فريقين فريق معه وفريق عليه حتى صارت فتنة اقتضت مكاتبة السلطان فى امره لما عظم =