من الخطب بسببه وكان السلطان اذ ذاك حاجى بن الاشرف شعبان وهو صغير والقائم بامر الدولة الامير برقوق فورد جواب السلطان بطلب القونوى الى مجلس الشرع وامضى (١) حكم الشرع فيه نائب الشام والقضاة الاربعة ومن انضم اليهم بجامع بنى امية ثم بعثوا حاجب الحجاب ليحضر القونوى فامتنع وامرت الطائفة القائمة عليه ان يقتحموا بستانه ويخرجوه كرها فدافعتهم الطائفة الاخرى فكادت الحرب تقع فركب فتح الدين ابو بكر بن الشهيد كاتب السر وكان عظيما فى الدولة وممن يتردد دائما لزيارة الشيخ فدخل عليه وتلطف به وعرفه ان الفتنة عظمت وانه ان لم يخمدها بنزوله الى الجامع والاسفكت فيها دماء كثيرة ولا يهدى مفتاها (٢) فما وسعه الا ان ركب معه الى الجامع فعند اقباله قاموا اليه اجمعهم واجلسوه الى جانب النائب وقرئ كتاب السلطان وفيه انه يطلب الى مجلس الحكم بحضور النائب والقضاة والمشايخ ويتولى فيه العلم القضفى (٣) المالكى فلما انتهت قراءته قال القونوى من يحكم فى دمي فأشار الجماعة الى القضفى فالتفت اليه وقال له انت القضفى قال نعم قال انت وليت القضاء بطلب اهل بلدك او ولاك السلطان لعلمه باهليتك او لاجل برطيلك بالمال حتى وليت فلم يجيبوا بشيء بل جعلوا يقولون سبحان اللّه ويكررونها ثم قال وهذا كتاب من قالوا كتاب السلطان الملك الصالح حاجى قال سبحان اللّه من لا يملك التصرف فى درهم كيف يملك التصرف فى دم القونوى فقام الجميع عند سماع ذلك منه وانفضوا ولم يتعرض له بعدها ولما تسلطن برقوق كتب اليه من محمد القونوى الى شحنة مصر اما بعد فان برقوق اسم هجين لا يليق =