سنة ٧١٣ واستكتبه علاء الدين ابن الاثير فى البريد ولما مات شهاب الدين ابن غانم بطرابلس توجه مكانه فباشر الوظيفة اتم مباشرة ودخل النائب وصار عبارة عن الدولة فلما كان فى سنة ٤٥ وكان فى الشتاء نائما هو واولاده فجاء سيل عظيم وقامت ضجة فقام من فراشه وخرج ليعرف الخبر وعاد ولم يجد دارا ولا سكنا وراح البيت بجميع من فيه وفيه ولداه واحدهما موقع والآخر ناظر الجيش واصبح كئيبا فركب النائب فقذف الموج ولديه وهما ميتان وداخله هلع عظيم واختلط عقله وبعث الى مصر يسأل الاعفاء والاقالة وحضر الى دمشق فى اواخر سنة ٤٧ ثم توجه الى القاهرة فرتب (١) بتوقيع الدست بدمشق فلم يزل على حاله الى ان توجه الى القدس زائرا فمات به فجاءة فى ربيع الاول سنة ٧٥٦ وكان ينظم نظما وسطا ومن نظمه ملغزا فى كتاب من قصيدة *
ما صامت تنطق الفاظه … وكاتم للسر فى الصدر
تصلحه الراحة سكتة (٢) … يتعب فى الطي وفى النشر
وملغزا فى شاش مرة اخرى وهو شعر نازل *
ما ملغز والفاء منه كلامه … وحروفه ما شابهن قليلهما
ان طال مل وخيره يا صاح ما … قد طال والنعماء طاب طويلها
قال الصفدى هو امثل (٣) كتاب الانشاء الذين رأيتهم وكان اعرف اهل الديوان بالمصطلح لواعطي أى كتاب من أى بلد كتب الجواب من رأس القلم من غير مسودة بالغرض وزيادة *