٢٠٥٧ - طيبغا الدوادار الآنوكى كان من مماليك الناصر فاعطه لولده آنوك وكان بديع الحسن فاستقر عنده جمدارا فكان من افراط محبته فيه يحمل سرموزته تحت قميصه على جسمه ويقول يا طيبغا انا جمدارك ثم لمّا مات آنوك استمر فى خدمة الناصر ثم فى خدمة اولاده الى ان ولى الملك الصالح فاستقر دويدارا صغيرا ثم عمل فى دولة الناصر حسن الاولى لما اخرج جرجى دويدارا كبيرا وذلك فى شهر رمضان سنة ٤٨ فباشر بصلف زائد وضبط الامور وحجر على الموقعين وصار يتأمل القصص التى تدخل دار العدل والتى تخرج والكتب التى تكتب والتواقيع والمراسيم كل ذلك قبل دخولها الى العلامة واذا تأملها اخيرا اعطى ما اراد لصاحبه ولم يحفظ عنه انه اخذ من احد شيئا فلم يزل الى ان ضاق به علاء الدين ابن فضل اللّه ذرعا فشكا الى الامراء انه اساء الادب على بعض الموقعين بغير ذنب وضربه بيده فامر النائب باخراجه الى دمشق على البريد فاقام بها قليلا بطالا وذلك فى ذى الحجة سنة ٧٤٩ ثم زوجه ايتمش نائب دمشق (١) بنته بعد ان اعطى طبلخاناة فلما امسك منجك سعى له مغلطاى حتى اعيد الى مصر فى سنة ٧٥١ فاقبل عليه السلطان وقرره فى الدويدارية على ما كان ولما جرى لارغون الكاملى ما تقدم ذكره كان هو مسفره الى حلب فحصل له شيء كثير (٢) وعاد الى دمشق فخلع الناصر حسن واستقر الصالح صالح واخرج بعد قليل من الدويدارية فى شعبان سنة ٥٢ الى دمشق واقام بها بطالا فلم تطل ايامه حتى مرض ومات فى السنة المذكورة ويقال انه كان فى مباشرته الاولى اصلح حالا من