فاشتهر فى زمانه وحدث به خمس مرار وحدث بكثير من مسموعاته الكبار والصغار عاليا ونازلا وغالب المحدثين من دمشق وغيرها قد تلمذوا له واستفادوا منه وسألوه عن المعظلات فاعترفوا بفضيلته وعلو ذكره وبالغ ابو حيان فى القطر الحبى (١) فى تقريظه والثناء عليه وكذلك ابن سيد الناس فى اجوبة ابى الحسين بن ايبك قال ووجدت بدمشق من اهل العلم الامام المقدم والحافظ الذى فاق من تاخر من اقرانه ومن تقدم ابا الحجاج بحر هذا العلم الزاخر وحبره القائل كم ترك الاول للآخر احفظ الناس للتراجم واعلمهم بالرواة من اعارب واعاجم لا تخص معرفته مصرا دون مصر ولا ينفرد علمه باهل عصر معتمدا آثار السلف الصالح مجتهدا فيما نيط به في حفظ السنة من المصالح معرضا عن الدنيا واسبابها مقبلا على طريقته التى اربى بها على اربابها لا يبالى ما ناله من الازل ولا يخالط جده بشيء من الهزل وكان بما يضعه بصيرا وبتحقيق ماياتيه جديرا وهو فى اللغة ايضا امام وله بالقريض معرفة والمام فكنت احرص على قوائده لا حرز منها ما احرز واستفيد من حديثه الذى ان طال لم يمل وان اوجز وددت انه لم يوجز وكانت رؤية ابن سيد الناس له بعد سنة تسعين وكان معتدل القامة مشربا حمرة قوى الركب متع بذهنه وحواسه وكان يستعمل الماء البارد مع الشيخوخة ويحكم ترقيق الاجزاء وترميمها ويعتنى بكتابة الطباق عليها قال الصفدى سمعنا صحيح مسلم على البندنيجى وهو حاضر فكان يرد على القارئ فيقول القارئ وهو ابن طغريل ما عندى الا ما قرأت فيوافق المزى بعض من حضر ممن بيده نسخة اما بان يجد فيها كما قال او يقول مطفر عليه