للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والتودد الى الناس مع الانجماع عنهم قليل الكلام جدا حتى يسأل فيجيب ويجيد وكان لا يتكثر بفضائله ولا يغتاب احدا ويتوجه الى الصالحية ماشيا الى ان دخل فى العشر التسعين وهو على ذلك وكان مغرى بالمطالب فلا يزال فى فقر واول ما حصل له من الوظائف الناصرية بعد ابن ابى الفتح ثم دار الحديث الاشرفية بعد ابن الشريشى وقال ابن تيمية لما باشرها المزى لم يلها من حين بنيت الى الآن احق بشرط الواقف منه لقول الواقف فان اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية قال الذهبى ما رأيت احدا فى هذا الشأن احفظ منه وكان فى شبيبته صحف العفيف التملسانى فلما تبين له ضلاله هجره قال وكان يترخص فى الاداء من غير الاصل ويصلح من حفظه ويسامح فى دمج القارى ولغط السامعين ويعتمد فى ذلك الاجازة وكان يتمثل بقول ابن منده يكفيك من الحديث شمه واو ذى مرة فى سنة ٧٠٥ بسبب ابن تيمية لانه لما وقعت المناظرة له مع الشافعية وبحث مع الصفى الهندى ثم ابن الزملكانى بالقصر الابلق شرع المزى يقرأ كتاب خلق افعال العباد للبخارى وفيه فصل فى الرد على الجهمية فغضب بعض وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضى الشافعى يومئذ فامر بسجنه فتوجه ابن تيمية واخرجه من السجن فغضب النائب فاعيد ثم افرج عنه وامر النائب وهو الافرم بان ينادى بان من يتكلم فى العقائد يقتل قال الذهبي لم يخرج لنفسه شيئا لا مشيخة ولا معجما ولا فهرست ولا عوالى انما املى قليلا ثم ترك وكان يلام على ذلك فلا يجيب وصنف تهذيب الكمال

<<  <  ج: ص:  >  >>