رأى ولا دهاء وكان قد اعتمد على مملوكيه طفية وصفية (١) فعملا (٢) القبائح وارتشيا وكان الوالى والحاجب يستأذنهما فى كل شئ وكان تنكز لو اطلع على حقائق الامور لم يبرم الامر جيدا اما ان يقتدى (٣) او يقصر لانه كان سيئ الرأى حطمة غشمة مخافة (٤) العدو والصديق ويحذره المحق والمبطل لا يصفح عن ذنب ولا يقبل عذرة (٥) ومع هذا لما أخذ رق له كثير من الرعية وحزنوا له قال وكان سياجا على دمشق والناس به فى أمن والظلمة كافون والرعية فى عافية من المصادرة والعسف وكان تنكز مع علو رتبته وتقدمه لا يصلح للملك لبخله وحرصه وعدم تودده للامراء انتهى ملخصا وتعقبه الحافظ صلاح الدين العلائى بحاشية قرأتها بخطه لقد بالغ المصنف وتجاوز الحد فى ترجمة تنكز واين مثله اعرض عن محاسنه الطافحة من العدل وقمع الظلمة وكف الايدى عن الفساد والتعدى على الناس ومحبة ايصال الحق الى مستحقه وتولية الوظائف من هو اهلها وحسبك ان المصنف كان فقيرا قانعا بكفر بطنا (٦) فلما خلت دار الحديث الاشرفية وتربة ام الصالح عن الشريشى ولى تنكز المزى والذهبي بغير سؤال منهما ولا ببذل لانه اعلم بحالهما واستحقاقهما ثم ولى الذهبي دار الحديث الظاهرية ثم النفيسية ثم دار الحديث التنكزية التى أنشأها بالخضراء ثم قال العلائى ذنب تنكز انه كان يحط كثيرا على ابن تيمية وفى هذه الاشياء (٧) كفاية قلت قوله ان الذهبى اعرض عن محاسن تنكز ليس بصحيح فانه ذكر منها الكثير الا انه بالغ فى سرد معايبه واللّه
(١) ب - طغيه وضغيه - ى - طبقة وصفية (٢) ا - ر - ففعلا (٣) لعله - يعتدى (٤) ا - يخافه (٥) ا - ولا يقيل عثرة (٦) اسم موضع بالشام - ك (٧) ب - ر - الاشارة *