فيقال ان الآملى دخل الخلوة بمصر اربعين يوما فلم يخرج حتى زالت دولة بيبرس وخمل ذكر نصر واطلق ابن تيمية الى الشام وافترق الناس فيه شيعا فمنهم من نسبه الى التجسيم لما ذكر فى العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله ان اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية للّه وانه مستو على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال انا لا اسلم ان التحيز والانقسام من خواص الاجسام فالذم (١) بانه يقول بتحيز فى ذات اللّه ومنهم من ينسبه الى لزندقة لقوله ان النبى ﷺ لا يستغاث به وان فى ذلك تنقيصا ومنعا من تنظيم النبى ﷺ وكان اشد الناس عليه فى ذلك النور البكرى فانه لما عقد له المجالس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعذر (٢) فقال البكرى لا معنى لهذا القول فانه ان كان تنقيصا يقتل وان لم يكن تنقيصا لا يعذر (٣) ومنهم من ينسبه الى النفاق لقوله فى علي ما تقدم ولقوله انه كان مخذولا حيث ما توجه وانه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وانما قاتل للرئاسة لا للديانة ولقوله انه كان يحب الرياسة وان عثمان كان يحب المال ولقوله ابو بكر اسلم شيخا يدرى ما يقول وعلي اسلم صبيا والصبي لا يصح اسلامه على قول وبكلامه فى قصة خطبة بنت ابى جهل ومات ما نسبها (٤) من الثناء على … (٥) وقصة ابى العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فانه شنع فى ذلك فالزموه بالنفاق لقوله ﷺ ولا يبغضك الا منافق ونسبه قوم الى انه يسعى فى الامامة الكبرى فانه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه