فى ذلك فقال ناظرته فى شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال يفشر (١) سيبويه قال ابو حيان وهذا لا يستحق الخطاب ويقال من ابن تيمية قال له ما كان سيبويه بنى النحو ولا كان معصوما بل اخطأ فى الكتاب فى ثمانين موضعا ما نفهمها انت فكان ذلك سبب مقاطعته اياه وذكره فى تفسيره البحر بكل سوء وكذلك فى مختصره النهر ورثاه شهاب الدين ابن فضل اللّه بقصيدة رائية مليحة وترجم له ترجمة هائلة تنقل من المسالك ان شاء اللّه ورثاه زين الدين ابن الوردى بقصيدة لطيفة طائية وقال جمال الدين السرمرى فى اماليه ومن عجائب ما وقع فى الحق (٢) من اهل زماننا ان ابن تيمية كان يمر بالكتاب مطالعة مرة فينتقش فى ذهنه وينقله فى مصنفاته بلفظه ومعناه وقال الآقشهرى فى رحلته فى حق ابن تيمية بارع فى الفقه والاصلين والفرائض والحساب وفنون اخر وما من فن الا له فيه يد طولى وقلمه ولسانه متقاربان قال الطوفى سمعته يقول من سألنى مستفيدا حققت له ومن سألنى متعنتا ناقضته فلا يلبث ان ينقطع فاكفى مؤنته وذكر تصانيفه وقال فى كتابه ابطال الحيل عظيم النفع وكان يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث فيورد فى ساعة من الكتاب والسنة واللغة والنظر ما لا يقدر احد على ان يورده فى عدة مجالس كأن هذه العلوم بين عينيه فأخذ (٣) منها ما يشاء ويذر ومن ثم نسب اصحابه الى الغلوقيه واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زهى على ابناء جنسه واستشعر انه مجتهد قصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قويهم (٤)