عوضه شمس الدين الاذرعى ثم لم يلبث الاذرعى ان عزل فى السنة المقبلة وتعصب سلار لابن تيمية واحضر القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي وتكلم معهم فى اخراجه فاتفقوا على انهم يشترطون فيه شروطا وان يرجع عن بعض العقيدة فارسلوا اليه مرات فامتنع من الحضور اليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية فى الجب الى ان شفع فيه مهنا امير آل فضل فاخرج فى ربيع الاول فى الثالث وعشرين منه واحضر الى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بانه قال انا اشعرى ثم وجد خطه بما نصه الذى اعتقد ان القرآن معنى قائم بذات اللّه وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وان قوله الرحمن على العرش استوى ليس على ظاهره ولا اعلم كنه المراد به بل لا يعلمه الا اللّه والقول فى النزول كالقول فى الاستواء وكتبه احمد بن تيمية ثم اشهدوا عليه انه تاب مما ينافى ذلك مختار او ذلك فى خامس عشرى ربيع الاول سنة ٧٠٧ وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وافرج عنه وسكن القاهرة ثم اجتمع جمع من الصوفية عند تاج الدين ابن عطاء فطلعوا فى العشر الاوسط من شوال الى القلعة وشكوا من ابن تيمية انه يتكلم فى حق مشايخ الطريق وانه قال لا يستغاث بالنبى ﷺ فاقتضى الحال ان امر بتسييره الى الشام فتوجه على خيل البريد … (١) وكل ذلك والقاضى زين الدين ابن مخلوف مشتغل بنفسه بالمرض وقد اشرف على الموت وبلغه سفر ابن تيمية فراسل النائب فرده من بلبيس وادعى عليه عند ابن جماعة وشهد عليه شرف الدين ابن الصابونى وقيل ان علاء الدين القونوى ايضا