شهد عليه فاعتقل بسجن بحارة الديلم فى ثامن عشر شوال الى سلخ صفر سنة ٧٠٩ فنقل عنه ان جماعة يترددون اليه وانه يتكلم عليهم فى نحو ما تقدم فامر بنقله الى الاسكندرية فنقل اليها فى سلخ صفر وكان سفره صحبة امير مقدم ولم يمكن احدا من جهته من السفر معه وحبس ببرج شرقي ثم توجه اليه بعض اصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد طائفة وكان موضعه فسيحا فصار الناس يدخلون اليه ويقرءون عليه ويبحثون معه قرأت ذلك فى تاريخ البرز الى فلم يزل الى ان عاد الناصر الى السلطنة فشفع فيه عنده فامر باحضاره فاجتمع به فى ثامن عشر شوال سنة ٩ فاكرمه وجمع القضاة واصلح بينه وبين القاضي المالكى فاشترط المالكى ان لا يعود فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة وتردد الناس اليه الى ان توجه صحبة الناصر الى الشام بنية الغزاة في سنة ٧١٢ وذلك فى شوال فوصل دمشق فى مستهل ذى القعدة فكانت مدة غيبته عنها اكثر من سبع سنين وتلقاه جمع عظيم (١) فرحا بمقدمه وكانت والدته اذ ذاك فى قيد الحياة ثم قاموا عليه فى شهر رمضان سنة ٧١٩ بسبب مسألة الطلاق واكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد له مجلس آخر فى رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم اخرج فى عاشوراء سنة ٧٢١ ثم قاموا عليه مرة اخرى فى شعبان سنة ٧٢٦ بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة فلم يزل بها الى ان مات فى ليلة الاثنين العشرين من ذى القعدة سنة ٧٢٨ قال الصلاح الصفدى كان كثيرا ما ينشد