عليه فاصد (١) فحكم المالكى بحبسه فاقيم من المجلس وحبس فى برج * ثم بلغ الملكي ان الناس يترددون اليه فقال يجب التضييق عليه ان لم يقتل والا فقد ثبت كفره فنقلوه ليلة عيد الفطر الى الجب وعاد القاضى الشافعى الى ولايته ونودى بدمشق من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله خصوصا الحنابلة فنودى بذلك وقرئ المرسوم وقرأها ابن الشهاب محمود فى الجامع ثم جمعوا الحنابلة من الصالحية وغيرها واشهدوا على انفسهم انهم على معتقد الامام الشافعى * وذكر ولد الشيخ جمال الدين ابن الظاهرى فى كتاب كتبه لبعض معارفه بدمشق ان جميع من بمصر من القضاة والشيوخ والفقراء والعلماء والعوام يحطون على ابن تيمية الا الحنفى فانه يتعصب له والا الشافعى فانه ساكت عنه وكان من اعظم القائمين عليه الشيخ نصر المنبجى لانه كان بلغ ابن تيمية انه يتعصب لابن العربى فكتب اليه كتابا يعاتبه على ذلك فما اعجبه لكونه بالغ فى الحط على ابن العربى وتكفيره فصار هو يحط على ابن تيمية ويغرى به بيبرس الجاشنكير وكان بيبرس يفرط في محبة نصر (ويعظمه وقام القاضى زين الدين ابن مخلوف قاضى المالكية مع الشيخ نصر)(٢) وبالغ فى اذية الحنابلة واتفق ان قاضى الحنابلة شرف الدين الحرانى كان قليل البضاعة فى العلم فبادر الى اجابتهم فى المعتقد واستكتبوه خطه بذلك واتفق ان قاضى الحنفية بدمشق وهو شمس الدين ان الحريرى انتصر لابن تيمية وكتب فى حقه محضرا بالثناء عليه بالعلم والفهم وكتب فيه بخطه ثلاثة عشر سطرا من جملتها انه منذ ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله فبلغ ذلك ابن مخلوف فسعى فى عزل ابن الحريرى فعزل وقرر
(١) صوابه - قاصر (٢) سقط ما بين العكفين من - ا - و- ى *