{كل شَيْء قدير (٢٦) تولج اللَّيْل فِي النَّهَار وتولج النَّهَار فِي اللَّيْل وَتخرج الْحَيّ من}
أَحدهمَا: تعز من تشَاء بالنصر، وتذل من تشَاء بالقهر. وَالثَّانِي: تعز من تشَاء بالغنى، وتذل من تشَاء بالفقر.
وَالثَّالِث: تعز من تشَاء بالهداية، وتذل من تشَاء بالضلالة.
{بِيَدِك الْخَيْر} أَي بِيَدِك الْخَيْر وَالشَّر، كَمَا قَالَ: {سرابيل تقيكم الْحر} أَي: تقيكم الْحر وَالْبرد، فَاكْتفى بِأحد الْمَذْكُورين عَن الآخر.
{إِنَّك على كل شَيْء قدير} ، وَقد ورد فِي فضل هَذِه الْآيَة من الْأَخْبَار: مَا روى عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق، عَن أَبِيه، عَن على، عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " فَاتِحَة الْكتاب، وَآيَة الْكُرْسِيّ، وآيتان من آل عمرَان - شهد الله، وَهَذِه الْآيَة - متشفعات لمن قَرَأَهَا يَوْم الْقِيَامَة، لَيْسَ بَينهمَا وَبَين الله حجاب ". وروى فِي هَذَا الْخَبَر: أَنه قَالَ: " لما أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَات تعلقن بالعرش، وقلن: يَا رب، تهبطنا إِلَى أَرْضك وعبادك، فَقَالَ الله تَعَالَى: " وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا قرأكن عبد من عبَادي إِلَّا أسكنته جنتي؛ على مَا كَانَ عَلَيْهِ، وقضيت لَهُ كل يَوْم سبعين حَاجَة، أدناها الْمَغْفِرَة ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.