قَوْله تَعَالَى: {لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم (يسْأَلُون} ) يَعْنِي: لَا يسْأَل عَمَّا يحكم على خلقه، والخلق يسْأَلُون عَن (أفعالهم وأعمالهم) ، وَقيل: لَا يسْأَل عَمَّا يفعل؛ لِأَنَّهُ كُله حِكْمَة وصواب، وهم يسْأَلُون عَمَّا يَفْعَلُونَ لجَوَاز الْخَطَأ عَلَيْهِم، وَقيل: معنى لَا يسْأَل عَمَّا يفعل: لَا يُقَال لَهُ: لم؟ ، ولماذا؟ بِخِلَاف الْخلق، وَفِي الْآيَة رد على الْقَدَرِيَّة، وَقطع شبهتهم بِالْكُلِّيَّةِ.
وَقد روى أَبُو الْأسود الدؤَلِي أَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ لَهُ: أَرَأَيْت مَا يسْعَى فِيهِ النَّاس ويكدحون، أهوَ أَمر قضي عَلَيْهِم أَو شَيْء يستأنفونه؟ فَقلت: لَا، بل أَمر قضي عَلَيْهِم، قَالَ: أَفلا يكون ظلما؟ قلت: سُبْحَانَ الله {لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.