قَوْله تَعَالَى: {وَمَا جعلنَا لبشر من قبلك الْخلد} كَانُوا يَقُولُونَ: نتربص بِمُحَمد ريب الْمنون، فَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا جعلنَا لبشر من قبلك الْخلد} يَعْنِي: أَن الْمَوْت طَرِيق مَعْهُود مسلوك لَا بُد مِنْهُ لكل حَيّ.
وَقَوله: {أَفَإِن مت فهم الخالدون} مَعْنَاهُ: أفهم الخالدون إِن مت؟ وَقد رُوِيَ " أَن النَّبِي لما توفّي دخل أَبُو بكر - رَضِي الله عَنهُ - وَوضع فَمه بَين عَيْنَيْهِ وَيَده على جَانب رَأسه، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، طبت حَيا وَمَيتًا، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا جعلنَا لبشر من قبلك الْخلد أَفَإِن مت فهم الخالدون} وَقد كَانَ عمر يَقُول: إِنَّه لم يمت، فَلَمَّا تَلا أَبُو بكر هَذِه الْآيَة، فَكَأَن النَّاس لم يسمعوا هَذِه الْآيَة إللا ذَلِك الْوَقْت، وأعرضوا عَن عمر (وَقَوله) ، وَعَلمُوا أَنه قد مَاتَ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.