قَوْله تَعَالَى: {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} قَالَ أَكثر أهل التَّفْسِير: " إِلَّا " هَاهُنَا بِمَعْنى " غير "، قَالَ الشَّاعِر:
(وكل أَخ مفارقه أَخُوهُ ... لعَمْرو أَبِيك إِلَّا الفرقدان)
يَعْنِي: غير الفرقدين، وَهَذَا على مَا اعتقدوا من دوَام السَّمَاء وَالْأَرْض.
وَقَالَ بَعضهم: {إِلَّا الله} " إِلَّا " بِمَعْنى " الْوَاو " هَاهُنَا، وَمَعْنَاهُ: لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة وَالله (أَيْضا) لفسدتا، وَمعنى الْفساد فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِذا كَانَ الْإِلَه اثْنَيْنِ، هُوَ فَسَاد التَّدْبِير وَعدم انتظام الْأُمُور بِوُقُوع الْمُنَازعَة والمضادة، وَهُوَ أَيْضا معنى قَوْله تَعَالَى: {ولعلا بَعضهم على بعض} .
وَقَوله: {فسبحان الله رب الْعَرْش عَمَّا يصفونَ} نزه نَفسه عَمَّا يصفه بِهِ الْمُشْركُونَ من الشَّرِيك وَالْولد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.