قَوْله تَعَالَى: {حم عسق} حكى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن الر، وحم، وَنون نظم قَوْله الرَّحْمَن، وَعَن الْحسن وَقَتَادَة: أَنه اسْم من أَسمَاء الْقُرْآن. وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: الْحَاء من الْحَلِيم وَالْمِيم من الْملك، وَالْعين من الْعَالم، وَالسِّين من القدوس، وَالْقَاف من الْقَادِر، وَعَن بَعضهم: أَن هَذَا قسم فَكَأَنَّهُ أقسم بحلمه وَملكه وَعلمه وسنائه وَقدرته، وَحكى الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس: أَن " حم عسق " اسْم الله الْأَعْظَم، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس: " حم سُقْ " بِغَيْر الْعين، وَعَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَعْنَاهُ مضى عَذَاب سَيكون وَاقعا. وَقيل: إِن الْحَاء إِشَارَة إِلَى حَرْب سَيكون، وَالْمِيم انْتِقَال ملك من قوم إِلَى قوم، وَالْعين عَدو يغلب الْعَرَب، ثمَّ الدولة تكون للْعَرَب، وَالسِّين هُوَ [سنو] المجاعة، وَالْقَاف قدرَة الله النافذة فِي مُلُوك الأَرْض. وَفِي تَفْسِير النقاش: أَن حُرُوف الهجاء الَّتِي فِي أول هَذِه السُّورَة إِشَارَة إِلَى فتن تكون فِي هَذِه الْأمة، قَالَ: وَبهَا كَانَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ يعلمهَا وَيَقْضِي بهَا. وَقَوله: {كَذَلِك} فِي التَّفْسِير: أَن " حم عسق " أوحى إِلَى كل نَبِي من الْأَنْبِيَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.