قَوْله تَعَالَى: {ق} قَالَ قَتَادَة: هُوَ اسْم من أَسمَاء السُّورَة، وَقَالَ مُجَاهِد: {ق} جبل مُحِيط بالدنيا من زمردة خضراء [مِنْهُ] خضرَة السَّمَاء، وَمن خضرَة السَّمَاء خضرَة الْبحار، وَحكي مثل هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، وَفِي رِوَايَة: أَن جبل " ق " من زبرجد أَخْضَر، وَالسَّمَاء مقببة عَلَيْهِ، والجبل مُحِيط بالدنيا، فَإِذا أَرَادَ الله تَعَالَى أَن يزلزل الأَرْض حرك ذَلِك الْجَبَل فتزلزلت الأَرْض، وَهَذَا عِنْد قيام السَّاعَة.
وَفِي الْآيَة قَول آخر: قَالَ عِكْرِمَة: إِن " ق " من القاهر.
وَفِيه قَول رَابِع: أَن مَعْنَاهُ: قضي مَا كَانَ مثل قَوْله: " حم " أَي: حم مَا كَانَ.
وَقَوله: {وَالْقُرْآن الْمجِيد} أَي: عَظِيم الْكَرم، وَيُقَال: الْكَرِيم.
يُقَال: تماجد الْقَوْم إِذا تفاخروا بِالْكَرمِ، وأظهروه من أنفسهم، وَقيل: " وَالْقُرْآن الْمجِيد ": أَي: الرفيع، وَمَعْنَاهُ: رفيع الْقدر والمنزلة.
فَقَوله: {وَالْقُرْآن الْمجِيد} قسم، فَإِن قيل: أَيْن جَوَاب الْقسم؟
وَالْجَوَاب: أَنهم اخْتلفُوا فِيهِ، مِنْهُم من قَالَ: جَوَاب الْقسم قَوْله: {قد علمنَا مَا تنقص الأَرْض مِنْهُم} أَي: لقد علمنَا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن جَوَاب الْقسم مَحْذُوف، وَمَعْنَاهُ: {ق وَالْقُرْآن الْمجِيد} لتبعثن.
وَالْقَوْل الثَّالِث: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَمَعْنَاهُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.