قَوْله تَعَالَى: {ألم يَأن للَّذين آمنُوا} مَعْنَاهُ: ألم يحن، من الْحِين وَهُوَ الْوَقْت.
يُقَال: آن يئين وحان يحين بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَوله: {أَن تخشع قُلُوبهم لذكر الله} أَي: تلين وترق.
قَالَ ابْن عَبَّاس: فِي الْآيَة حث لطائفة من الْمُؤمنِينَ على الرقة عِنْد الذّكر. وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: مَا كَانَ بَين إِسْلَام الْقَوْم وَبَين أَن عَاتَبَهُمْ الله على ترك الْخُشُوع والرقة إِلَّا أَربع سِنِين. وَعَن مقَاتل: أَن أَصْحَاب رَسُول الله أخذُوا فِي نوح من المرح فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة وَعَن بَعضهم أَن أَصْحَاب رَسُول الله أَصَابَتْهُم مِلَّة فَقَالُوا: (حَدثنَا) يَا رَسُول الله، فَأنْزل الله تَعَالَى: {نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص} ، ثمَّ أَصَابَتْهُم مِلَّة، فَأنْزل الله: {الله نزل أحسن الحَدِيث} ثمَّ أَصَابَتْهُم مِلَّة، فَأنْزل الله تَعَالَى: {ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع قُلُوبهم لذكر الله} .
وَقَالَ مقَاتل بن حَيَّان: إِن قَوْله: {ألم يَأن للَّذين آمنُوا} هُوَ فِي مؤمني أهل الْكتاب، حثهم على الْإِيمَان بالرسول. وَعَن بَعضهم: هُوَ فِي الْمُنَافِقين؛ آمنُوا بألسنتهم، وَلم يُؤمنُوا بقلوبهم {وَمَا نزل من الْحق} [أَي] : الْقُرْآن.
وَقَوله: {وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِين أُوتُوا الْكتاب من قبل} أَي: الْيَهُود وَالنَّصَارَى.
وَقَوله: {فطال عَلَيْهِم الأمد} أَي: الْمدَّة. وَيُقَال: الْأَجَل. وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.