قَوْله تَعَالَى: {إِن الَّذين عِنْد رَبك} يَعْنِي: الْمَلَائِكَة؛ ذكرهم بالتقريب والكرامة {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته ويسبحونه وَله يَسْجُدُونَ} يَعْنِي: إِن كَانَ هَؤُلَاءِ يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبَادَة الله تَعَالَى؛ فَالَّذِينَ عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْهَا.
وَقد ورد فِي السُّجُود أَخْبَار مِنْهَا: مَا روى أَبُو هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِذا سجد ابْن آدم؛ اعتزل الشَّيْطَان يبكي، وَيَقُول: يَا ويلاه، أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ؛ فَلهُ الْجنَّة، وَأمرت بِالسُّجُود فأبيت؛ فلي النَّار ".
وَفِي حَدِيث ربيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ: " أَنه أَتَى النَّبِي بوضوئه لِحَاجَتِهِ فَقَالَ: سلني. فَقلت: أُرِيد مرافقتك فِي الْجنَّة، فَقَالَ: أَو غير ذَلِك؟ فَقلت: هُوَ ذَاك، فَقَالَ: أَعنِي على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود " أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح.
وروى أَبُو فَاطِمَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " مَا من عبد يسْجد لله سَجْدَة؛ إِلَّا رَفعه الله بهَا دَرَجَة ". وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.