قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاك بِالْحَقِّ} أَي: مَعَ الْحق، والصلات تتعاقب، وَمثله قَوْله تَعَالَى {فادخلي فِي عبَادي} أَي: مَعَ عبَادي.
وَالْمرَاد بِالْحَقِّ: الْقُرْآن. وَقيل: شَرِيعَة الْإِسْلَام.
{بشيرا وَنَذِيرا} أَي: مبشرا ومنذرا (وَلَا تسئل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم) قرئَ بقراءتين. " وَلَا تسْأَل ". " وَلَا تسْأَل ". فَأَما قَوْله {وَلَا تسْأَل} : يَعْنِي: أَرْسَلْنَاك غير مسئول عَن حَال الْكفَّار. وَذَلِكَ مثل قَوْله: {فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وعلينا الْحساب} .
وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود " وَمَا تسْأَل " وَقَرَأَ أبي بن كَعْب. " وَلنْ تسْأَل " وَمعنى الْكل وَاحِد، وَأما قَوْله: " وَلَا تسْأَل " لَهُ مَعْنيانِ: أَحدهمَا: أَنه على معنى قَوْلهم: لَا تسْأَل عَن شَرّ فلَان؛ فَإِنَّهُ فَوق مَا تحسب.
وَقيل: هُوَ على النهى، وَسَببه مَا روى مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: " أَن رَسُول الله قَالَ: لَيْت شعري مَا فعل أبواي. فَنزل قَوْله تَعَالَى: (وَلَا تسئل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم) والجحيم: اسْم للنار الشَّدِيدَة الالتهاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.