قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لن نؤمن لَك حَتَّى نرى الله جهرة} هُوَ خطاب للسبعين الَّذين حملهمْ مُوسَى إِلَى الطّور ليسمعوا كَلَام الله؛ فَإِنَّهُم لما سمعُوا كَلَام الله قَالُوا لمُوسَى: لن نؤمن لَك حَتَّى نرى الله جهرة. أَي: عيَانًا.
وَقيل: فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير يَعْنِي قُلْتُمْ: يَا مُوسَى جهرة لن (نؤمن) (لَك) حَتَّى نرى الله (جهرة) .
{فأخذتكم الصاعقة} قَرَأَ عَمْرو: " فأخذتكم الصعقة " وَهُوَ فِي الشواذ: وَقد سبق تَفْسِير الصاعقة. وَالْمرَاد بهَا الْمَوْت هَا هُنَا، أَي: أخذكم {وَأَنْتُم تنْظرُون} .
فَإِن قيل: إِذا مَاتُوا كَيفَ نظرُوا؟ قيل: مَعْنَاهُ: ينظر بَعْضكُم إِلَى بعض حِين أخذكم الْمَوْت. قيل: مَعْنَاهُ: تعلمُونَ وَيكون النّظر معنى الْعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.