قَوْله تَعَالَى: {وَمثل الَّذين كفرُوا كَمثل الَّذِي ينعق بِمَا لَا يسمع إِلَّا دُعَاء} النعق: صَوت الرَّاعِي بالغنم قَالَ الأخطل.
(فانعق بضأنك يَا جرير فَإِنَّمَا ... منتك نَفسك فِي الْخَلَاء ضلالا)
وَفِي الْآيَة مَحْذُوف مقدره. وتقديرها: مثل الْكفَّار وَمثلك يَا مُحَمَّد فِي دُعَائِهِمْ كَمثل الرَّاعِي ينعق بالغنم وَهِي لَا تسمع إِلَّا صَوتا وَلَا تفهم إِلَّا دُعَاء.
{ونداء صم بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ} وَقيل: مَعْنَاهُ: مثل الْكفَّار فِي دُعَاء الْأَصْنَام.
على هَذَا القَوْل إِشْكَال لِأَن؛ الْأَصْنَام لَا يسمعُونَ النداء وَلَا الدُّعَاء. وَكَيف يكون مثلا أَن يسمع ذَلِك كَمثل الَّذِي ينعق بِمَا لَا يسمع كَمَا بَينا؟
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: أَرَادَ بِالَّذِي ينعق: الصائح فِي الْجَبَل يَصِيح فَيسمع صَوتا؛ وَهُوَ الصدى. وَلَيْسَ هُنَاكَ مَعْقُول وَلَا مَفْهُوم. وَضرب الْمثل بِهِ للْكفَّار فِي قلَّة الْفَهم وَالْعقل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.