قَوْله تَعَالَى: {وَمن أظلم مِمَّن منع مَسَاجِد الله أَن يذكر فِيهَا اسْمه وسعى فِي خرابها} قَالَ ابْن عَبَّاس، وَقَتَادَة، وَجَمَاعَة من الْمُفَسّرين: أَرَادَ بِالْآيَةِ النَّصَارَى الَّذِي عاونوا بخْتنصر الْمَجُوسِيّ على تخريب بَيت الْمُقَدّس.
{أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُم أَن يدخلوها إِلَّا خَائِفين} وَذَلِكَ أَن بَيت الْمُقَدّس مَوضِع حج النَّصَارَى، وَمَوْضِع زيارتهم، فَلَا يدْخلهُ نَصْرَانِيّ إِلَّا خَائفًا، من ذَلِك الْوَقْت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة {لَهُم فِي الدُّنْيَا خزي} أَي: جِزْيَة لذميهم وَقتل لحربيهم {وَلَهُم فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم} أَي: عَذَاب النَّار.
وَفِيه قَول آخر: أَن الْآيَة نزلت فِي الْمُشْركين الَّذين منعُوا رَسُول الله من دُخُول مَكَّة عَام الْحُدَيْبِيَة.
وَقَوله تَعَالَى: {وسعى فِي خرابها} لأَنهم منعُوا الْمُسلمين من دُخُول الْمَسْجِد. وَلم يسلمُوا حَتَّى دخلُوا؛ فكأنهم سعوا فِي خرابها.
{أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُم أَن يدخلوها إِلَّا خَائِفين} وَهَذَا شرعنا أَلا يُمكن مُشْرك من دُخُول الْحرم. وَلَا يدْخلهُ أحد مِنْهُم إِلَّا خَائفًا.
{لَهُم فِي الدُّنْيَا خزي} هوان {وَلَهُم فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.