قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين جاهدوا فِينَا} رُوِيَ عَن الْحسن أَنه قَالَ: أفضل الْجِهَاد مُخَالفَة الْهوى. وَيُقَال: الْجِهَاد هَاهُنَا هُوَ الْعَمَل بِمَا علمه، وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنه قَالَ لإِبْرَاهِيم بن أدهم: أَلا تَأْتِينَا فَتَتَعَلَّمُ منا؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت حديثين فَإِذا فرغت مِنْهُمَا تعلمت الثَّالِث، ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَاد أَن النَّبِي قَالَ: " من زهد فِي الدُّنْيَا نور الله قلبه ".
وَيُقَال: المجاهدة: هُوَ الصَّبْر على الطَّاعَات وَاجْتنَاب الْمعاصِي، وَيُقَال: قتال الْكفَّار، وَيُقَال: تَحْقِيق الْإِخْلَاص فِي الْأَعْمَال، وَهُوَ حَقِيقَة قَوْله تَعَالَى: {فِينَا} .
وَقَوله: {لنهدينهم سبلنا} لنزيدنهم هدى، وَيُقَال: لنرشدهم إِلَى (الطّرق) المستقيمة، والطرق المستقيمة هِيَ الَّتِي توصل إِلَى رضى الله تَعَالَى. وَعَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ: قَالَ لي سُفْيَان بن عُيَيْنَة: إِذا اخْتلف النَّاس فَعَلَيْك بِمَا قَالَه لأهل الْجِهَاد والثغور، فَإِن الله تَعَالَى قَالَ: {وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا} .
وَقَوله: {وَإِن الله لمع الْمُحْسِنِينَ} أَي: بالنصرة والمعونة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.