قَوْله تَعَالَى: {مُحَمَّد رَسُول الله} هَذِه الْآيَة شَهَادَة من الله تَعَالَى لرَسُوله بِالْحَقِّ وَأَنه رَسُوله حَقِيقَة.
وَقَوله: {وَالَّذين مَعَه} يَعْنِي: أَصْحَابه.
وَقَوله: {أشداء على الْكفَّار} أَي: غِلَاظ شَدَّاد عَلَيْهِم، وَهُوَ فِي معنى قَوْله: ( {أعزة على الْكَافرين} رحماء بَينهم) أَي: متوادون ومتواصلون بَينهم، وَهُوَ فِي معنى قَوْله: {أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ} .
وَقَوله: {تراهم ركعا سجدا} أَي: راكعين ساجدين.
وَقَوله: {يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا} أَي: الْجنَّة وَالثَّوَاب الْمَوْعُود.
وَقَوله: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود} قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ فِي الْقِيَامَة، وَذَلِكَ من آثَار الْوضُوء على مَا قَالَ: " أمتى غر محجلون من آثَار الْوضُوء " فعلى هَذَا يكون (الْمُؤْمِنُونَ) بيض الْوُجُوه من أثر الْوضُوء وَالصَّلَاة. وَقَالَ عِكْرِمَة: من أثر السُّجُود: هُوَ التُّرَاب على الجباه، وَقد كَانُوا يَسْجُدُونَ على التُّرَاب، وَقَالَ الْحسن: هُوَ السمت الْحسن، وَعَن سعيد بن جُبَير: هُوَ الخضوع والتواضع، وَهُوَ رِوَايَة عَن ابْن عَبَّاس، وَيُقَال: صفرَة الْوَجْه من سهر اللَّيْل، وَهَذَا قَول مَعْرُوف.
وَقَوله: {ذَلِك مثلهم فِي التَّوْرَاة} أَي: صفتهمْ فِي التَّوْرَاة.
وَقَوله: {وَمثلهمْ فِي الْإِنْجِيل} مِنْهُم من قَالَ: الْوَقْف على قَوْله: {ذَلِك مثلهم فِي التَّوْرَاة} ، وَقَوله: {وَمثلهمْ فِي الْإِنْجِيل} كَلَام مُبْتَدأ بِمَعْنى: صفتهمْ فِي الْإِنْجِيل كزرع، وَمِنْهُم من قَالَ: الْوَقْف على قَوْله: {فِي الْإِنْجِيل} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.