قَوْله تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ آمنا بِاللَّه وبالرسول وأطعنا} ذكر النقاش أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي رجل من الْمُنَافِقين يُسمى بشرا وَرجل من الْيَهُود، كَانَت بَينهمَا خصوصة، فَقَالَ الْيَهُودِيّ: نَتَحَاكَم إِلَى مُحَمَّد، وَقَالَ الْمُنَافِق: نَتَحَاكَم إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف، فَأنْزل الله تَعَالَى فِي هَذَا الْمُنَافِق وأشباهه هَذِه الْآيَة، وَأورد أَبُو بكر الْفَارِسِي فِي " أَحْكَام الْقُرْآن " أَن النَّبِي لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة، ترك الْأَنْصَار لَهُ وللمهاجرين كل أَرض لَا يصل إِلَيْهَا المَاء، فَأعْطى رَسُول الله عُثْمَان وعليا من ذَلِك، فَبَاعَ عَليّ نصِيبه من عُثْمَان، فَوجدَ عُثْمَان الأَرْض كلهَا أَحْجَار لَا يُمكن أَن تزرع، فَطلب من عَليّ الثّمن الَّذِي أعطَاهُ، فَقَالَ عَليّ: وَمَا علمي بالأحجار، وَلَو وجدت كنزا هَل كَانَ لي مِنْهُ شَيْء؟ فَأَرَادَ أَن يتحاكما إِلَى النَّبِي، فَقَالَ الحكم بن أبي الْعَاصِ لعُثْمَان: لَا تحاكمه إِلَى مُحَمَّد، فَإِنَّهُ يقْضِي لِابْنِ عَمه، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة فِي الحكم بن أبي الْعَاصِ.
وَقَوله: {ثمَّ يتَوَلَّى فريق مِنْهُم من بعد ذَلِك} أَي: من بعد مَا قَالُوا آمنا بِاللَّه وبالرسول.
وَقَوله: {وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} أَي: بالمصدقين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.