قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تدْخلُوا بُيُوتًا غير مسكونة} .
فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: أَنَّهَا الْمنَازل فِي طَرِيق الْمُسَافِرين، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهَا حوانيت التُّجَّار، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنَّهَا الْمنَازل الخربة، وَالْقَوْل الرَّابِع: أَنَّهَا الْخَانَات والمنازل فِي الطّرق، فَهُوَ الدُّخُول فِيهَا وَالنُّزُول، وَأما فِي حوانيت التُّجَّار فالمنفعة هُوَ البيع وَالشِّرَاء، وَأما فِي الخرابات فالبول وَالْغَائِط.
وَقَوله: {وَالله يعلم مَا تبدون وَمَا تكتمون} ظَاهر الْمَعْنى.
وَرُوِيَ عَن شُعَيْب بن الحبحاب قَالَ: كَانَ أَبُو الْعَالِيَة يأتيني وَأَنا فِي دكانتي، فيستأذن ثمَّ يدْخل، فَأَقُول لَهُ: إِنَّمَا هُوَ الْحَانُوت، فَيَقُول لي: الْإِنْسَان يَخْلُو فِي حانوته بِحِسَابِهِ ودراهمه، وَأما الاسْتِئْذَان على الْمَحَارِم فَإِن كَانُوا فِي دَار مُنْفَرِدَة يسْتَأْذن، وَإِن كَانُوا فِي دَار وَاحِدَة فَإِذا دخل عَلَيْهَا يَتَنَحْنَح، ويتحرك أدنى حَرَكَة، وَقيل لِقَتَادَة: لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.