قَوْله تَعَالَى: {إِن أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأنفسكم} يَعْنِي: جلبتم النَّفْع إِلَيْهَا.
وَقَوله: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَي: فعلَيْهَا.
وَقَوله: {فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة} يَعْنِي: وعد الكرة الْآخِرَة. وَقَوله: {ليسوءوا وُجُوهكُم وليدخلوا الْمَسْجِد كَمَا دَخَلُوهُ أول مرّة} قرئَ هَكَذَا، وَقُرِئَ: " ليسوء وُجُوهكُم " مَقْصُور، وَعَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ -: " لنسوء وُجُوهكُم " بالنُّون، وَهُوَ اخْتِيَار الْكسَائي، وَفِي الشاذ: " لنسوء وُجُوهكُم " بِفَتْح اللَّام. أما قَوْله: {ليسوء وُجُوهكُم} بِالْيَاءِ يَعْنِي: أُولَئِكَ الْقَوْم يسوءوا وُجُوهكُم: وَقَوله: {ليسوءوا وُجُوهكُم} أَي: ليسوء الْوَعْد وُجُوهكُم.
وَقَوله: " لنسوء " بالنُّون ظَاهر الْمَعْنى، وَسُوء الْوَجْه بِإِدْخَال الْغم والحزن.
وَقَوله: {وليتبروا مَا علو تتبيرا} أَي: ليخربوا، ويدمروا مَا علوا عَلَيْهِ - أَي: مَا ظَهَرُوا - تخريبا.
قَالَ الشَّاعِر:
(وَمَا النَّاس إِلَّا عاملان فعامل ... يتبر مَا يَبْنِي وَآخر رَافع)
وَفِي الْقِصَّة: أَن فسادهم الثَّانِي كَانَ بقتل يحيى بن زَكَرِيَّا - عَلَيْهِمَا السَّلَام -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.