قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا لأذقناك ضعف الْحَيَاة وَضعف الْمَمَات} قَالَ ابْن عَبَّاس: ضعف عَذَاب الْحَيَاة، وَضعف عَذَاب الْمَمَات.
وَقيل: ضعف عَذَاب الدُّنْيَا، وَضعف عَذَاب الْآخِرَة، وَقيل: إِن الضعْف بِمَعْنى الْعَذَاب، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لأذقناك عَذَاب الْحَيَاة وَعَذَاب الْمَمَات، وَإِنَّمَا سمي الْعَذَاب ضعفا لتضاعف الْأَلَم فِيهِ.
فَإِن قيل: لم يُضَاعف الْعَذَاب لَهُ؟ قُلْنَا: لعلو مرتبته كَمَا يُضَاعف الثَّوَاب لَهُ عِنْد الطَّاعَة. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {يَا نسَاء النَّبِي من يَأْتِ مِنْكُن بِفَاحِشَة مبينَة يُضَاعف لَهَا الْعَذَاب ضعفين} وَالْمعْنَى مَا بَينا.
وَقَوله: {ثمَّ لَا تَجِد لَك علينا نَصِيرًا} أَي: لَا تَجِد من يمنعنا من عذابك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.