قَوْله تَعَالَى: {قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك} فِي سَبَب نزُول الْآيَة قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه لما فتح مَكَّة وعد أَصْحَابه ملك الْفرس: فَسَمعهُ الْيَهُود، وَقَالُوا: هَيْهَات الْفرس وَالروم أعز وَأَمْنَع جانبا مِمَّا تظنون؛ فَنزلت هَذِه الْآيَة.
وَقَالَ الْحسن: إِنَّه سَأَلَ ربه لأَصْحَابه ملك فَارس وَالروم.
فَأَما قَوْله: {قل اللَّهُمَّ} فأصله: يَا الله؛ فَلَمَّا حذف حرف النداء زيدت الْمِيم فِي آخِره، قَالَ الْفراء: للميم فِيهِ معنى، وَمَعْنَاهُ: يَا الله، أعنا بالمغفرة أَي: اقصدنا.
{مَالك الْملك} تَقْدِيره يَا مَالك الْملك، وَمَعْنَاهُ: مَالك الْعباد؛ وَمَا ملكوه، وَقيل: أَرَادَ بِالْملكِ: النُّبُوَّة، وَقيل: ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض. {تؤتي الْملك من تشَاء} أَي: من تشَاء أَن تؤتيه من الْمُسلمين. {وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء} أَي: مِمَّن تشَاء أَن تنزعه، وهم فَارس وَالروم. {وتعز من تشَاء وتذل من تشَاء} فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.