قَوْله تَعَالَى: {مَا كَانَ الله ليذر الْمُؤمنِينَ على مَا أَنْتُم عَلَيْهِ} يَعْنِي: على اخْتِلَاط الْمُنَافِقين بكم؛ فَإِنَّهُم كَانُوا مختلطين بِالْمُؤْمِنِينَ {حَتَّى يُمَيّز الْخَبيث من الطّيب} قَالَ مُجَاهِد: حَتَّى يُمَيّز الْكَافِر من الْمُؤمن، وَقَالَ قَتَادَة: حَتَّى يُمَيّز، الْمُنَافِق من الْمُؤمن، وَيقْرَأ: حَتَّى " يُمَيّز " مشددا يُقَال: ماز يُمَيّز، وميز يُمَيّز، بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي الحَدِيث: " من ماز أَذَى من الطَّرِيق، فَهُوَ لَهُ صَدَقَة " {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم على الْغَيْب} سَبَب نُزُوله: أَن أَصْحَاب رَسُول الله قَالُوا: يَا رَسُول الله، أخبرنَا بِمن يَمُوت على الْإِيمَان، وَمن يَمُوت على الْكفْر؛ فَنزل قَوْله: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم على الْغَيْب وَلَكِن الله يجتبي من رسله من يَشَاء} يَعْنِي: فيطلعه على الْغَيْب بِمَا شَاءَ، وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي آخر سُورَة الْجِنّ: {فَلَا يظْهر على غيبه أحدا إِلَّا من ارتضى من رَسُول} {فآمنوا بِاللَّه وَرَسُوله وَإِن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عَظِيم} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.