وَقَوله: {وسيجنبها الأتقى الَّذِي يُؤْتِي مَاله يتزكى} أَي: يُعْطي مَاله ليصير زاكيا طَاهِرا، وَهُوَ وَارِد فِي أبي بكر الصّديق على قَول أَكثر الْمُفَسّرين، وَيُقَال: إِن الْآيَة الأولى نزلت فِي أُميَّة بن خلف، وَأما إيتاؤه المَال فَهُوَ أَنه أعتق سَبْعَة نفر كَانُوا يُعَذبُونَ فِي الله، مِنْهُم بِلَال الْخَيْر، وعامر بن فهَيْرَة، والنهدية، وزنيرة، وَغَيرهم.
وروى أَنه لما اشْترى الزنيرة وأعتقها - وَكَانَت قد أسلمت - عميت عَن قريب، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: أعماها اللات والعزى، فَقَالَت: أَنا أكفر بِاللات والعزى، فَرد الله عَلَيْهَا بصرها.
وَمن الْمَعْرُوف أَن النَّبِي مر على بِلَال، وَهُوَ يعذب فِي رَمْضَاءُ مَكَّة، وَهُوَ يَقُول: أحد أحد، فَقَالَ النَّبِي: " سينجيك أحد، ثمَّ إِنَّه أَتَى أَبَا بكر وَقَالَ: رَأَيْت بِلَالًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.