قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْهُم من يَلْمِزك فِي الصَّدقَات} يَعْنِي: يعيبك فِي إِعْطَاء الصَّدقَات، وَيُقَال: الْهمزَة واللمزة بِمَعْنى وَاحِد، وَيُقَال: اللمزة الَّذِي يعيب النَّاس بقوله، والهمزة: الَّذِي يُشِير بطرفه [هزاء] .
سَبَب نزُول الْآيَة: " أَن ذَا الْخوَيْصِرَة التَّمِيمِي - واسْمه: حرقوش بن زُهَيْر - أَتَى رَسُول الله وَهُوَ يقسم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اعْدِلْ، فَقَالَ: فَمن يعدل إِن لم أعدل. ثمَّ قَالَ: يخرج من ضئضىء هَذَا أَقوام تحقرون صَلَاتكُمْ عِنْد صلَاتهم، وَصِيَامكُمْ عِنْد صِيَامهمْ، يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية " الْخَبَر فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
قَوْله تَعَالَى: {فَإِن أعْطوا مِنْهَا رَضوا وَإِن لم يُعْطوا مِنْهَا إِذا هم يسخطون} هَذَا فِي ثَعْلَبَة بن حَاطِب وَأَصْحَابه، كَانُوا يرضون إِن أعْطوا كثيرا، وَإِن أعْطوا الْقَلِيل سخطوا وعابوا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.