قَوْله تَعَالَى: {كَالَّذِين من قبلكُمْ} مَعْنَاهُ: أَنْتُم يَا معشر الْمُنَافِقين كَالَّذِين من قبلكُمْ. قَوْله: {كَانُوا أَشد مِنْكُم قُوَّة وَأكْثر أَمْوَالًا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم} الخلاق: النَّصِيب، وَقيل: الْحَظ الوافر. وَمعنى الْآيَة: اسْتَمْتعُوا باتبَاعهمْ الشَّهَوَات {كَمَا استمتعتم بخلاقكم} باتباعكم الشَّهَوَات، وَقيل: معنى الْآيَة: رَضوا بنصيبهم من الدُّنْيَا عَن نصِيبهم من الْآخِرَة. وَقَوله تَعَالَى: {وخضتم كَالَّذي خَاضُوا} يَعْنِي: لعبوا واستهزءوا كَمَا فَعلْتُمْ. قَوْله تَعَالَى: {أُولَئِكَ حبطت أَعْمَالهم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأُولَئِكَ هم الخاسرون} مَعْنَاهُ: كَمَا حبطت أَعْمَالهم وخسروا كَذَلِك حبطت أَعمالكُم وخسرتم. وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " لتتبعن سنَن من قبلكُمْ حَتَّى لَو دخل أحدهم فِي جُحر ضَب ليدخلنه أحدكُم ". وَعَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: مَا أشبه اللَّيْلَة بالبارحة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.