قَوْله تَعَالَى: {فلولا كَانَت قَرْيَة آمَنت فنفعها إيمَانهَا إِلَّا قوم يُونُس} مَعْنَاهُ: فَلم تكن قَرْيَة آمَنت - أَي أهل قَرْيَة آمَنت - فنفعهم إِيمَانهم إِلَّا قوم يُونُس، وَهَذَا الْإِيمَان هُوَ عِنْد نزُول الْعَذَاب. وَالْمَنْقُول فِي الْقَصَص: أَن يُونُس - صلوَات الله عَلَيْهِ - أنذر قومه بِالْعَذَابِ وَخرج من بَينهم، فَلَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب شبه النيرَان فِي السَّمَاء خَرجُوا من بلدهم إِلَى الصَّحرَاء، وَفرقُوا بَين الْأَوْلَاد والأمهات والبهائم والأجنة، وضجوا إِلَى الله تَعَالَى ضجة وَاحِدَة، فكشف الله عَنْهُم الْعَذَاب بعد أَن رَأَوْهُ عيَانًا، وَلم يفعل هَذَا بِأحد غَيرهم، فَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: {إِلَّا قوم يُونُس لما آمنُوا كشفنا عَنْهُم عَذَاب الخزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ومتعناهم إِلَى حِين} أَي: إِلَى أجل مَعْلُوم.
وَفِي بعض التفاسير: أَن الدُّعَاء الَّذِي دَعَا بِهِ قوم يُونُس هُوَ: يَا حَيّ حِين لَا حَيّ، يَا حَيّ يَا محيي الْمَوْتَى، يَا حَيّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.