وَقَوله تَعَالَى: {فاليوم ننجيك ببدنك} فِي الْبر، قرىء: " ننحيك ببدنك " بِالْحَاء [من التنحية] ، وَالْمَعْرُوف بِالْجِيم أَي: نلقيك على نجوة من الأَرْض. والنجوة: الْمَكَان الْمُرْتَفع. فِي الْقَصَص: أَن فِرْعَوْن لما غرق قَالَت بَنو إِسْرَائِيل: هُوَ أجل من أَن يغرق، فَلم يصدقُوا مُوسَى أَنه قد غرق، فَأمر الله تَعَالَى المَاء حَتَّى أَلْقَاهُ على وَجهه؛ وَهَذَا معنى قَوْله: {ننجيك ببدنك} وَقَوله: {ببدنك} فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: بدرعك، وَكَانَ لَهُ درع مَشْهُور من اللُّؤْلُؤ مرصع من الْجَوَاهِر، فرأوه فِي درعه فصدقوا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: ببدنك يَعْنِي: بجسد لَا روح فِيهِ.
قَوْله: {لتَكون لمن خَلفك آيَة} أَي: عِبْرَة. وَقَوله: {وَإِن كثيرا من النَّاس عَن آيَاتنَا لغافلون} ظَاهر الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.