قَوْله تَعَالَى: {وَمَا تكون فِي شَأْن} الشَّأْن: اسْم مُبْهَم، وَهُوَ مثل قَول الْقَائِل لغيره: مَا حملك وَمَا بالك؟ وَمَا شانك؟ وَقَوله: {فِي شَأْن} يَعْنِي: فِي شَأْن من الشؤون.
وَقَوله: {وَمَا تتلو مِنْهُ من قُرْآن} فَإِن قيل: [أيش معنى] قوبه: {وَمَا تتلو مِنْهُ} وَلم يسْبق ذكر الْقُرْآن؟ الْجَواب عَنهُ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن مَعْنَاهُ: وَمَا تتلو من الشَّأْن، من قُرْآن، وَالْآخر: أَنه رَاجع إِلَى الْقُرْآن أَيْضا، فأبطن فِي قَوْله: {مِنْهُ} وَأظْهر فِي قَوْله {من قُرْآن} تفخيما لَهُ. وَقَوله: {وَلَا تعلمُونَ من عمل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُم شُهُودًا} الشُّهُود هَاهُنَا: جمع شَاهد.
وَقَوله: {إِذْ تفيضون فِيهِ} قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: إِذْ تندفعون فِيهِ، والإفاضة هِيَ الدّفع بِالْكَثْرَةِ. وَقَوله: {وَمَا يعزب عَن رَبك} مَعْنَاهُ: وَمَا يغيب عَن رَبك {من مِثْقَال ذرة} من وزن ذرة؛ والذرة: هِيَ النملة الصَّغِيرَة، وَقيل: مَا يظْهر فِي شُعَاع الشَّمْس. وَالْأول هُوَ الْمَعْرُوف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.