ثمَّ قَالَ: {قل لَو شَاءَ الله مَا تلوته عَلَيْكُم} يَعْنِي: لَو شَاءَ الله مَا أنزل الْقُرْآن عَليّ، {وَلَا أدراكم بِهِ} أَي: وَلَا أعلمكُم الله بِهِ {فقد لَبِثت فِيكُم عمرا من قبله} الْعُمر والعمر بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ الشَّاعِر:
(بَان الشَّبَاب وأخلف الْعُمر ... وتنكر الإخوان والدهر)
وَقدر الْعُمر الَّذِي لبث فيهم من قبله: هُوَ أَرْبَعُونَ سنة بِاتِّفَاق أهل الْعلم؛ فَإِن النَّبِي بعث إِلَيْهِم وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة، ولبث بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة سنة، وبالمدينة عشرا، وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة. وَفِي رِوَايَة عَن أنس " أَن النَّبِي مكث بِمَكَّة عشرا، وبالمدينة عشرا وتوفاه الله على رَأس سِتِّينَ سنة. وَالرِّوَايَة الأولى أظهر وَأشهر.
قَوْله {أَفلا تعقلون} مَعْنَاهُ: أَفلا تفقهون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.