قَوْله تَعَالَى: {وأوحينا إِلَى مُوسَى وأخيه أَن تبوءا} معنى قَوْله: {تبوءا} اتخذا.
قَالَ الشَّاعِر:
(نَحن بَنو عدنان لَيْسَ شكّ ... تبوأ الْمجد بِنَا وَالْملك)
وَقَوله {لقومكما بِمصْر بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة وَأقِيمُوا الصَّلَاة} ذكر أهل التَّفْسِير أَن فِرْعَوْن أَمر بتخريب كنائس بني إِسْرَائِيل وبيعهم لما جَاءَ مُوسَى وَدعَاهُ إِلَى الله، فَأَمرهمْ الله تَعَالَى أَن يأمرا بني إِسْرَائِيل أَن يتخذوا فِي بُيُوتهم الْمَسَاجِد، فَهَذَا معنى قَوْله: {وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة} يَعْنِي: مَسْجِدا.
وَحكي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ أَمرهم الله تَعَالَى أَن يتوجهوا إِلَى الْكَعْبَة. وَمِنْهُم من قَالَ: إِنَّهُم خَافُوا من إِظْهَار الصَّلَاة، فَأَمرهمْ الله تَعَالَى أَن يقيموا الصَّلَاة فِي الْبيُوت. وَقَوله تَعَالَى: {وَبشر الْمُؤمنِينَ} ظَاهر الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.