وَقيل: معنى الْآيَة {وَالْمُحصنَات من النِّسَاء} يَعْنِي: ذَوَات الْأزْوَاج يحرم الِاسْتِمْتَاع بِهن، {إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم} من مهرهن، فَيحل الِاسْتِمْتَاع بِهِ، فَكَأَنَّهُ حرم الِاسْتِمْتَاع ببعضهن وأباح الِاسْتِمْتَاع بمهرهن.
{كتاب الله عَلَيْكُم} أَي: فرض الله عَلَيْكُم، وَيقْرَأ: " كتب الله عَلَيْكُم " أَي: فرض الله عَلَيْكُم {وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم} يَعْنِي: أحل لله لكم، وَيقْرَأ: " أحل لكم " - بِضَم الْألف - على نظم قَوْله: ( {حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم} أَن تَبْتَغُوا بأموالكم) قيل: الْإِحْلَال: بالابتغاء بالأموال، وَفِيه دَلِيل على أَن استحلال الْبضْع لَا يَخْلُو عَن عوض {محصنين} أَي: متزوجين متعففين {غير مسافحين} غير زانين، مَأْخُوذ من سفح المَاء، وَهُوَ الصب، وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس:
(وَإِن شفائي عِبْرَة إِن سفحتها ... فَهَل عِنْد رسم دارس من معول)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.