قَوْله - تَعَالَى -: {وَلَو أَنا كتبنَا عَلَيْهِم أَن اقْتُلُوا أَنفسكُم أَو اخْرُجُوا من دِيَاركُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم} مَعْنَاهُ: لَو كتبنَا عَلَيْهِم أَن اقْتُلُوا أَنفسكُم، أَو اخْرُجُوا من دِيَاركُمْ، بدل مَا أمرناهم بِهِ من طَاعَة الرَّسُول، والانقياد لحكمه {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم} قَالَ ثَابت بن قيس بن شماس: لَو أَمرنِي رَسُول الله بقتل نَفسِي لقتلت، وَفِي الْخَبَر: أَن ابْن مَسْعُود وعمار بن يَاسر، وثابت بن قيس بن شماس، من ذَلِك الْقَلِيل، وروى أَن النَّبِي أَشَارَ إِلَى عبد الله بن رَوَاحه، فَقَالَ لَهُ: " أَنْت من ذَلِك الْقَلِيل ".
وَيقْرَأ " إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم " فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع؛ فَلِأَنَّهُ مَعْطُوف على قَوْله: {مَا فَعَلُوهُ} وَذَلِكَ فِي مَحل الرّفْع، وَتَقْدِيره: مَا فَعَلُوهُ إِلَّا نفر قَلِيل مِنْهُم فَعَلُوهُ. وَمن قَرَأَ بِالنّصب، فعلى الِاسْتِثْنَاء.
{وَلَو أَنهم فعلوا مَا يوعظون بِهِ} يعْنى: من طَاعَة الرَّسُول، وَالرِّضَا لحكمه (لَكَانَ خيرا لَهُم وَأَشد تثبيتا) أَي: تَصْدِيقًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.