قَوْله - تَعَالَى -: {بشر الْمُنَافِقين بِأَن لَهُم عذَابا أَلِيمًا} فَإِن قيل: مَا معنى الْبشَارَة بِالْعَذَابِ الْأَلِيم؟ قيل: أصل الْبشَارَة: كل خبر تَتَغَيَّر بِهِ بشرة الْوَجْه، سارا كَانَ أم مَكْرُوها، لكنه فِي الْغَالِب إِنَّمَا يسْتَعْمل فِي الْخَبَر السار، فَإِذا اسْتعْمل فِي الْخَبَر السيء كَانَ على الأَصْل، وَقيل: أَرَادَ بِهِ: ضع هَذَا مَوضِع الْبشَارَة، كَمَا تَقول الْعَرَب: تحيتك السَّوْط، وعقابك السَّيْف.
يعْنى: وضعت السَّوْط مَعَ التَّحِيَّة، قَالَ الشَّاعِر:
(وخيل قد دلفت بهَا لخيل ... تَحِيَّة بَينهم ضرب وجيع)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.